مجتبى السادة

87

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

عنقه ، ويسلم رأسه إلى سلطات السفياني ، فيأخذ منها ألف درهم . لا تستطيع حركة ضعيفة ، وتمرد صغير يحدث في الكوفة من قبل أهلها ومؤيديهم التخلص من سلطة السفياني ، بل سيتمكن السفياني من قتل قائد الحركة بين الحيرة والكوفة ، وحينها تراق دماء كثيرة . وحين يستتب له الأمر في العراق - أيضا - يطمع في غزو إيران فيصل إلى منطقة شيراز ( باب إصطخر ) فيلتقي مع الخراساني في معركة . . كذلك يطمع في غزو الأراضي المقدسة في الحجاز ، فيرسل جيشا ضخما إلى المدينة المنورة لاحتلالها ، قوامه إثنا عشر ألف رجل ، قائده رجل من بني أمية يقال له خزيمة - أغلب الروايات تؤكد أن السفياني نفسه ليس فيه - فيسير هذا الجيش بعدته وسلاحه متوجها نحو مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، ويكون الإمام المهدي عليه السّلام يومئذ بمكة المكرمة ، بداية أيام ظهوره ، فيتابع أخباره ، فيرسل السفياني جيشا في أثره متوجها نحو مكة ، محاولا قتله والإجهاز عليه وعلى أصحابه ، وظاهر سياق الروايات أن الجيش المتوجه إلى مكة هو الجيش الذي كان متوجها إلى المدينة المنورة ، بعد أن نهبها لمدة ثلاثة أيام ، وخربوا مسجد الرسول صلى الله عليه وآله . إلا أن مكة المكرمة حرم آمن ، لا يمكن أن يخاف فيه المستجير كما إن الإمام المهدي عليه السّلام قائد مذخور لليوم الموعود وهداية للعالم ، لا يمكن أن يقتل ولا بدّ من حمايته . . ومن هنا تقضي الضرورة والمصلحة إفناء هذا الجيش والقضاء عليه ، بفعل إعجازي إلهي ، فيخسف به في البيداء ولا ينجوا منه إلا اثنان ( بشير ونذير ، وهما من قبيلة جهينة - ولذا جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين ) « 1 » يخبرون الناس عما حصل لرفاقهم .

--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 21 ، يوم الخلاص ص 293